الشيخ الطوسي
576
التبيان في تفسير القرآن
هي الأمة بعد الأمة تدخل النار . وقوله * ( لا مرحبا بهم ) * من قول أهل النار ، كما قال * ( كلما دخلت أمة لعنت أختها ) * ( 1 ) وقيل هم اتباع الرؤساء في الضلالة قيل لهم لا مرحبا بهم ، وهو نصب على المصدر * ( قالوا بل أنتم لا مرحبا بكم أنتم قدمتموه لنا فبئس القرار ) * حكاية ما يردون عليهم من الجواب فإنهم يقولون : بل أنتم لا اتسعت عليكم أماكنكم قدمتموه لنا فبئس القرار الذي استقررنا عليه ، وهو مثل قوله " ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا " ( 2 ) وقرأ حمزة والكسائي وخلف ( غساق ) - بالتشديد - الباقون بالتخفيف وهما لغتان . وقرأ أبو عمرو وابن كثير * ( واخر ) * مضمومة الألف على الجمع . الباقون * ( وآخر ) * بفتح الألف ممدودة على التوحيد . ومن قرأ على الجمع ، فلقوله * ( أزواج ) * وهما لا ينصرفان ، لان ( آخر ) وزنه افعل واما أخر فلانه معدول عن الألف والام ، لأنه لا يستعمل في الجارية الكبرى والمرأة الأخرى إلا بالألف واللام ، فلما عدلوه وعرفوه تركوا صرفه مثل ( سحر ) إذا أردت سحر يوم بعينه تركت صرفه لأنه معدول عن الألف واللام في السحر . قوله تعالى : * ( قالوا ربنا من قدم لنا هذا فزده عذابا ضعفا في النار ( 61 ) وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار ( 62 ) اتخذناهم
--> ( 1 ) سورة 7 الأعراف آية 37 ( 2 ) سورة 33 الأحزاب آية 68